الذهبي

241

سير أعلام النبلاء

لهم ، فاستناب أخاه جهان على ما فتحه من طريق الهند وقصد العراق ، وقاسى المشاق ، فتوصل في أربعة آلاف منهم من هو راكب البقر والحمر في سنة 621 فقدم شيراز فأتاه علاء الدولة أتابك مذعنا بطاعته ، فتزوج جلال الدين بابنته . وقدم أصبهان فسرهم قدومه ، وكان أخوه غياث الدين في ثلاثين ألفا ، وبينهم إحن ، وهرب غياث الدين ، ثم اصطلحا ، واجتمعا ، والتفت العساكر على جلال الدين وعظم شأنه . وفي العام كانت الوقعة بين التتار الداخلين من الدربند وبين القفجاق والروس ، وصبروا أياما ، ثم استحر القتل بالروس والقفجاق . وفي سنة 621 : أخذ الأشرف من أخيه غازي خلاط وأبقى عليه ميافارقين . وفيها سار جلال الدين خوارزم شاه إلى أذربيجان ، فاستولى عليها ، وراسله ( 1 ) المعظم لينصره على أخيه الأشرف . وفيها خنق بدر الدين لؤلؤ الملك القاهر سرا وتملك الموصل . وبنيت دار الحديث الكاملية ، وشيخها ابن دحية . وقدم صاحب اليمن أقسيس ابن الملك الكامل طامعا في أخذ الشام فمات وورث منه أبوه أموالا عظيمة . وفيها رجعت التتار من بلاد القفجاق فاستباحوا الري وساوه وقم ، ثم التقوا الخوارزمية .

--> ( 1 ) في الأصل : " وأرسله " ولا يستقيم المعنى بها ، والتصحيح من خط المؤلف في تاريخ الاسلام ، الورقة : 227 ( أيا صوفيا : 3012 ) .